ست رخيصة
قلت له وأنا مش مصدقة:
ـ “طب ومراته الجديدة اللي قاعد بيها فوق؟ والشقة اللي نزلتني فيها تحت؟”
رد المحامي بثقة:
ـ “النيابة العامة بتصدر قرار التمكين، وبينزل قوة من الشرطة تنفذ القرار. الشقة اللي فوق اللي هي شقة الزوجية الأصلية بتاعتكم هترجعيها بالقوة الجبرية، ومراته الجديدة هي اللي تدور لها على مكان تقعد فيه! ده غير قضايا النفقة والأجر المأكل والملبس والمؤخر.. كل دي حقوق القانون كافلها لك ولعيالك.”
العيال لما سمعوا كلام المحامي، بصوا لي وعيونهم بدأت تلمع بالأمل لأول مرة. حسيت ساعتها إن الحق مش بيضيع، وإن الخطوة اللي خطيتها لبرة البيت مكنتش نهاية الدنيا.. دي كانت أول خطوة في طريق رجوع كرامتي وشقتي وحق عيالي.
خرجت من مكتب المحامي وأنا حاسة إن الجبل اللي كان شايل قلبي انزاح شوية. لأول مرة من سنين أمشي في الشارع وراسي مرفوعة، عيالي مسكوا في إيدي جامد بس المرة دي مكنش خوف.. كان أمل.
المحامي أصر إنه يستضيفنا في شقة صغيرة تابعة لمعارفه لحد ما الإجراءات تخلص، وقال لي:
ـ “يا أم إبراهيم، القرار مش بياخد وقت طالما عيالك معاكي والأوراق سريعة.. يومين تلاتة والنيابة هتصدر قرار التمكين.”
في الكام يوم دول، مرسي كان فاكر إنني اتكسرت، وإنني هلف وأرجع أترجاه يبوس رجلي عشان أرجع لشقة أمه. كان بيتباهى قدام الناس في الشارع إنني طفشت وهاموت من الجوع أنا والعيال. ما كانش يعرف إن السكوت اللي سكتُّه زمان كان استكانة، بس المرة دي الهدوء ده كان الهدوء اللي قبل عاصفة الحق.
وفي يوم التنفيذ، نزلت قوة من قسم الشرطة ومعاهم المحضّر وقرار التمكين الصريح: **تمكين الزوجة الحاضنة وصغارها من شقة الزوجية بالقوة الجبرية.**
مشيت مع المحضّر ورجال الشرطة لحد ما وصلنا للبيت. الناس في الشارع اتجمعوا، والكل بيصرخ وبيشوف اللي بيحصل. طلعنا على السلم، والمحضّر خبط على باب شقتي اللي فوق.. الشقة اللي اتهنت فيها واللـي اتوضبت لغيري على قفاي.
فتح مرسي الباب وهو متفاجئ، وشبه مذهول لما شاف الظابط والمحضّر وأنا واقفة وراهم وعيالي في حضني.
زعق بذهول وقال:
ـ “إيه ده؟ في إيه؟ أنتوا داخلين كده إزاي؟”
الظابط طلع الورق وقال بصوت صارم: