اتجوزت امبارح الاول
— “أسيبك؟!” ضحكت ضحكة مكسورة مليانة مرارة. “أنا خلاص سبتك يا سامح.. أنت فاكر إن الموضوع حنة ورسمة؟ الموضوع إنك في أول اختبار ليا معاك، حطيتني تحت رجليك عشان تشكك فيا. أنت ما حميتنيش.. أنت كنت أول واحد يرميني للناس!”
— “والله العظيم هاخدلك حقك من الدنيا كلها!” سامح صرخ وهو بيمسك في إيد أبويا تاني: “يا عمي أنا مستعد أعمل أي حاجة أنت تطلبها.. مستعد أعتذر قدام الشارع كله، مستعد أكتبلها الشقة باسمها، مستعد أقطع علاقتي بأمي لو هي السبب في خراب بيتي! بس ما تحرمونيش منها!”
أبويا بص لسامح بنظرة تقيلة، وبعدين بصلي: “الرأي رأي بنتي يا سامح.. البنت اللي أنت هنتها وعجنت كرامتها في التراب يوم صباحيتها، هي الوحيدة اللي ليها حق التقظير.”
سامح بصلت بعيون مليانة ترجي، دموعه كانت نازلة على خده بجد، ولأول مرة أشوف الراجل القوي الشديد ده مكسور بالطريقة دي.
— “مريم.. عشان خاطر الحب اللي كان بينا.. إديني فرصة واحدة أصلح اللي انكسر.”
وقفت قدامه، وبصيت في عينيه بثبات. كل لحظة وجع عشتها الصبح مرّت قدام عيني.. شكل شنطتي وهي مرمية على الأرض، نظرة البقال، وكسرة أبويا وهو بيسمع كلامه.
— “اللي انكسر يا سامح..” قلتها بصوت هادي جداً بس أشد من الس*كينة: “ممكن يتصلح.. بس مش بالسهولة دي. أنت فاكر إن أمتك لما ضحكت عليك، تروح تطلقني وترجع تعتذر فخلصت؟ لأ.. أمك لازم تحضر هنا، قدام أبويا وأمي، وتعتذر على اللي عملته. وأنت.. أنت لازم تثبتلي إنك راجل بتعرف تحمي مراتك حتى من نفسك ومن غضبك. وحتى لو عملت كده.. أنا مش راجعة معاك الشقة دي النهاردة، ولا بكرة.”
سامح اتصدم: “يعني إيه يا مريم؟!”
— “يعني هتسيبني هنا في بيت أبويا.. لحد ما أعرف إذا كنت أقدر أثق فيك تاني كراجل وأب لعيالي في المستقبل، ولا أنت مجرد راجل يمشيه غضبه وأمه!”