انا متجوزه الثاني
الورث اللي وزعوه من 8 سنين.. ظهرت فيه كذبة جديدة مكنتش أعرفها!
شريف مخدعنيش أنا بس.. ده خدع إخواته كمان! أقنعهم إن الشقة فيها مشاكل وسكان عشان ياخدها منهم بتراب الفلوس، وفي نفس الوقت كان بياخد مني أنا إيجارها!
شريف وشه بياض زي الورق، شفايفه كانت بترتعش، وحاول يدافع عن نفسه بجلع:
“يا جماعة افهموا.. نهى بتهرج.. نهى بتتبلى عليا عشان بيننا خلافات زوجية!”
طلعت من الشنطة الشفافة اللي جنبي الدفتر، ونسخ التحويلات، وصورة عقد البيع، وحطيتهم على الترابيزة قدام إخواته كلهم:
“أنا متبلتش يا أحمد.. دي كشوفات الحساب، ودي التحويلات الشهري باسم أخوك، ودي صورة العقد اللي مسجل باسمه من 8 سنين.. تقدروا تراجعوا التواريخ والمبالغ بنفسكم.”
أحمد مسك الأوراق، وعينيه كانت بتتحرك بسرعة، ووشه بيتحول لكتلة من الغضب الساطع. بص لأخوه وقال بنبرة مليانة قرف وازدراء:
“بقى بتغشنا إحنا وأختك في حق أبوك؟ وبتستغل مراتك وتسرقها طوال السنين دي؟ أنت إيه يا أخي؟ أنت ميعرفكش ربنا!”
حنان قامت وهي بتعيط وتدعي عليه، وأحمد مسكه من ياقة قميصه:
“الحساب بيننا مش هيخلص هنا يا شريف! الحقوق اللي أكلتها علينا بالباطل دي هترجع، والبيت ده مش هيعدي بالساهل!”
انسحبوا من البيت وهم بيصرخوا فيه وبيهددوه بالمحاكم والفضيحة في العيلة.
الباب اتقفل وراهم بهبدة هزت الأركان.
البيت رجع فاضي تاني.. بس المرة دي، شريف كان واقف في نص الصالة، مكسور، متعرّي من كل أكاذيبه، عينيه كانت مليانة غل وخوف وترقب.
قرب مني بخطوات ثقيلة، وصوته كان طالع بالعافية، زي طالع من بير مهجور:
“خربتي البيوت؟ ارتحتي دلوقتي؟ فضحتيني قدام إخواتي ودمرتي علاقتي بيهم؟”
قربت منه، وبصلته بثبات عين في عين، وقلتله بنبرة أبرد من الموت:
“أنت اللي خربت، وأنت اللي سرقت، وأنت اللي فضحت نفسك بأطماعك يا شريف.. العاصفة اللي أكلت عيلتك دي مجرد بداية.. المحكمة جايالك في السكة، ويا إما ترجعلي كل مليم أخدته مني بالفوائد وتكتبلي نص الشقة دي باسمي.. يا إما هتشوف وش المحاكم والنيابة اللي عمرك ما تخيلت إنك تشوفه من مراتك!”
سكت تماماً، وإيده نزلت جنبه بعجز. في اللحظة دي، تلفونه رن.. كان اسم مديره في الشركة على الشاشة!