انا متجوزه الثاني

شريف بص للتليفون برعب.. لأنه عارف إن المحامي بتاعي أرسل إنذار رسمي على عنوان شغله النهاردة بالحجز التحفظي على مرتبه!

رفع عينه فيّ وهو بيرتعش، وعينيه فيها رجاء مكسور لأول مرة في حياته.

مسك شريف التليفون وإيده بترتعش كأن الجهاز بقى قطعة جمر. بص للشاشة وبصلي، وكان وش مسلوب منه كل مظاهر القوة والسيطرة اللي مارسها عليا طوال 12 سنة.

رد على مديره بصوت مخنوق ومتردد:

“أيوة يا فندم.. أيوة يا باشا.. إنذار؟ قض\ية نفقة وحجز؟ لا يا فندم دي مسألة عائلية وبحلها.. حاضر.. حاضر بكرة هكون عند حضرتك في المكتب.”

قفل الخط، والتليفون كاد يقع من إيده. بصلي بذهول وغضب عارم، ونطق بصوت شبيه بالفحيح:

“وصلت بيكي الدناءة إنك تبعتي إنذار للشركة؟ عايزة تقطعي عيشي؟ عايزة تفضحيني قدام زمايلي ومديري؟ أنتِ إيه؟ معندكيش قلب؟”

رديت عليه بابتسامة سخرية متألمة، وقعدت على الكرسي بكل هدوء:

“قلبي؟ أنت اللي موتّه يا شريف يوم ما قررت تستغفلني 8 سنين وتخليني أدفع إيجار شقتك الملك. اللي بينزف من غير ما حد يحس بيه هو صحتي وشقايا اللي استنزفتهم. أنت كنت بتستقطع من قوت عيالك ومن صحتي عشان تحوش في حسابك وتكبر ملكك. فالشركة دي مجرد بداية.. والإنذار ده كارت أصفر.”

قرب مني خطوتين، وعينيه زادت جشع وغيظ:

“أنتِ فاكرة إنك كده هتاخدي مني جنيه؟ ولا فاكرة إنك بتهديدك ده هتخليني أتنازل عن شقتي؟ الشقة دي مسجلة باسمي وفي الشهر العقاري ومحدش يقدر يلمس منها طوبة واحدة! أعلى ما في خيلك اركبيه يا نهى!”

وقفت وصادمت نظراته بنظرة أصلب:

“المحكمة هي اللي هتقول كلمتها يا شريف. المحامي جهّز ق\ضية رد غير المستحق وق\ضية خيانة أمانة ونصب، وإثباتات التحويلات البنكية اللي كاتب فيها بنفسك ‘إيجار شقة’ وأنت المالك، كفيلة تلبسك ق\ضية جنائية مش بس مدنية. ده غير إن إخواتك مش هيسيبوك بعد ما اكتشفوا إنك خدعتهم واشتريت نصيبهم بتراب الفلوس بحجة إن الشقة متأجرة إيجار قديم. أنت بقيت محاصر من كل جهة.”

الكلمات نزلت عليه زي المطرق. بدأ يدرك إن الحصار اللي ضربته حوليه أثقل من قدرته على المناورة. إخواته ب يهددوه بقضايا بطلان بيع للورث، والشركة عرفت بمشاكله القضائية، وأنا قافلة كل منافذ المساعدة والتمويل للبيت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *