اخت جوزي الثاني

بصيت لجوزي وأنا مش مصدقة اللي سمعته.

 

قلتله بسرعة:

 

“إزاي عرف؟”

 

قال وهو لسه ماسك التليفون:

 

“بيقول إن واحد من قرايبنا كان موجود يوم المشكلة، وحكاله كل كلمة اتقالت.”

 

فضلنا ساكتين شوية، وكل واحد فينا بيفكر.

 

أنا أول حاجة جت في بالي إن العريس أكيد هيحاول يصلح بينهم وخلاص.

 

لكن بعدها بدقائق، تليفون حماتي رن على جوزي.

 

أول ما رد، كانت بتعيط.

 

قالتله:

 

“الحقني يا ابني… العريس خد أهله ومشي من عندنا.”

 

اتخض جوزي وقال:

 

“ليه؟”

 

ردت وسط بكاها:

 

“قال مش هيتجوز بنت بتقلل من الناس عشان فلوسهم، وإن اللي يعمل كده مع مرات أخوه، بكرة يعمله مع أي حد.”

 

قفل المكالمة، وقعد حاطط إيده على وشه.

 

أنا قلتله:

 

“متدخلش… دي مشكلتهم.”

 

هز راسه وقال:

 

“دي أختي برضه، مهما عملت.”

 

قام لبس هدومه، وراح بيت أمه.

 

ولما وصل، لقى العريس وأبوه وأمه قاعدين في الصالون، والجو كله متوتر.

 

أخته كانت بتعيط، وكل شوية تقول:

 

“أنا مقصدتش.”

 

لكن العريس رد عليها بمنتهى الهدوء:

 

“لأ… إنتي كنتي قاصدة. لأن الإنسان وقت الغضب بيطلع اللي جواه.”

 

سكتت.

 

فكمل كلامه:

 

“أنا كنت فاكر إني هتجوز إنسانة قلبها كبير. لكن لما سمعت إنك كسرتي بخاطر مرات أخوكي وهي في أصعب ظروفها، خفت.”

 

أخته قالت بسرعة:

 

“أنا آسفة.”

 

رد عليها:

 

“الاعتذار مش ليا.”

 

كل الأنظار راحت ناحيتها.

 

كانت عارفة مين المقصود.

 

لكنها فضلت ساكتة.

 

العريس قام وقف وقال:

 

“أنا مستعد أكمل الجواز… بشرط واحد.”

 

أبوه بصله باستغراب وقال:

 

“إيه هو؟”

 

قال:

 

“تيجي مرات أخوكي بنفسها، وتعتذريلها قدام كل الناس اللي كانوا موجودين، لأن الإهانة كانت قدامهم.”

 

أخته انفعلت وقالت:

 

“قدام الناس؟ مستحيل.”

 

ابتسم العريس ابتسامة هادئة وقال:

 

“يبقى مستحيل يكون في جواز.”

 

وساعتها مد إيده وخلع الدبلة من صباعه، وحطها على الترابيزة قدام الكل.

 

البيت كله اتجمد.

 

حماتي انهارت في العياط، وأبو العريس حاول يهديه، لكنه قال:

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *