اخت جوزي الثاني

 

“الكرامة أهم من أي فرح.”

 

وفي نفس اللحظة…

 

رن جرس الباب.

 

دخل واحد من الجيران وهو بيقول:

 

“خير يا جماعة… الشارع كله واقف بره، والناس بتقول الفرح اتلغى!”

 

وفجأة، أخت جوزي عملت حاجة محدش توقعها…

يتبع…أخت جوزي أول ما سمعت إن الخبر انتشر في الشارع، انهارت تمامًا.

 

قعدت على الكرسي وهي بتعيط لأول مرة من قلبها.

 

مكنش ده عياط عناد زي كل مرة… كان عياط خوف.

 

بصت للعريس وقالت بصوت متقطع:

 

“إنت هتسيبني عشان غلطة؟”

 

رد بهدوء:

 

“أنا مش بسيبك عشان غلطة… أنا بسيبك لأن الغلطة دي كشفتلي طريقة تفكيرك.”

 

سكت شوية، وكمل:

 

“الفلوس ممكن تروح، والجمال ممكن يختفي، لكن الأخلاق هي اللي بتعيش.”

 

حماتي قربت منها، وقالتلها:

 

“قومي يا بنتي… روحي اعتذري لمرات أخوكي.”

 

هزت راسها بعناد وقالت:

 

“مش هعرف.”

 

العريس قال:

 

“يبقى خلاص… ربنا يكتبلك الخير.”

 

ولف عشان يمشي.

 

في اللحظة دي جوزي جري عليه، وقال:

 

“استنى دقيقة.”

 

العريس وقف، وبصله.

 

قال جوزي:

 

“أنا مش بطلب منك تكمل الجواز، ده قرارك، لكن بطلب منك متاخدش قرار وإنت غضبان.”

 

العريس رد:

 

“أنا فكرت كتير قبل ما أجي. اللي حصل النهارده خلاني أتخيل لو والدتي كبرت في السن، أو أختي مرت بضيق مادي… هل هتتعامل معاهم بنفس الطريقة؟”

 

محدش عرف يرد.

 

سكتة طويلة مليت المكان.

 

وفجأة…

 

باب الشقة اتفتح، ودخلت أنا.

 

مكنتش ناوية أجي أصلًا، لكن حماتي كانت باعتة حد يناديني.

 

أول ما دخلت، لقيت كل العيون عليا.

 

أخت جوزي قامت من مكانها، وكانت رجليها بتترعش وهي ماشية ناحيتي.

 

وقفت قدامي، وكل اللي في البيت مستني يشوف هتعمل إيه.

 

وفجأة…

 

قالت وهي بتبكي:

 

“أنا غلطت في حقك.”

 

سكتت لحظة، وكملت:

 

“أنا اتكبرت، واتعميت بالمظاهر، وجرحتك بكلام ميطلعش من واحدة متربية. سامحيني.”

 

البيت كله كان ساكت.

 

أنا بصيتلها، وافتكرت كل كلمة قالتها يومها.

 

افتكرت نظرتها ليا، وإحساسي وأنا خارجة مكسورة.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *