حكايه سليم ورحمة الثاني

الفصل الثاني

الكاتبة ملك إبراهيم 

سليم ضغط على سنانه بغيظ، صوته كان مكتوم كأنه بيحاول يبلع إهانة كبيرة وقال: لا هي مش مشكلة ولا حاجة.. دي هتبقى فضيحة في حقي لما مراتي تقول إن أنا زي أخوها.

 

رحمة برضه مش فاهمة هو يقصد إيه، عينيها واسعة ببراءة مستفزة، وده كان بيزود غيظه أكتر.

 

سليم كان بيبص لها وعارف إنها مش فاهمة هو يقصد إيه، نظرة البراءة اللي في عينيها خلته يحس إنه بيظلمها، سكت شوية كأنه بيحاول يلم أعصابه وبعدين خد نفس عميق، نفس طويل طلع كل التوتر اللي جواه وقال بنبرة أهدى بكتير: “بصي يا رحمة عشان ما نتخانقش تاني”.

 

رحمة قالت باهتمام، وكلها لهفة عايزة تثبت إنها ست بيت شاطرة وبتسمع الكلام: “قول”.

 

سليم قال وهو بيحاول يبان حازم وصوته يطلع قوي رغم اللخبطة اللي جواه: “هننام إحنا الاتنين على السرير، بس فيه شروط”.

 

رحمة قالت بسرعة، بخوف طفولي إنها تضيع أي فرصة للصلح: “موافقة”.

 

سليم كمل كلامه وقال وهو بيرسم الحدود بصوته قبل ما يرسمها على السرير: “أولاً، كل واحد ليه جنب، أنا الجنب اليمين وإنتي الجنب الشمال، وفيه حدود ما ينفعش حد يعديها”.

 

رحمة هزت راسها بطاعة وقالت وهي بتحاول تبان عملية: “تمام، نحط مخدة في النص”.

 

سليم قال وكأنه بيأكد على دستور هيحمي كرامته: “وثانياً ما حدش يلمس التاني، وثالثاً نور الأباجورة هيفضل مطفي، عشان أنا مش بعرف أنام في النور. فاهمة؟”

 

رحمة قالت بقلق حقيقي وبراءة: “طب ولو حد فينا وقع وهو نايم؟”

 

سليم رد ببرود مصطنع، بيخبي وراه توتره: “يبقى هو اللي اختار يقع”.

 

رحمة قالت وهي بتحاول تكتم ضحكتها، ضحكة صغيرة فلتت منها غصب عنها من طريقته: “حاضر يا أستاذ سليم، اتفاق رجالة”.

 

طلعوا الأوضة، وقلب كل واحد فيهم بيدق بسرعة من التوتر، سليم دخل الحمام يغير هدومه وخرج لابس تيشيرت وبنطلون بيتي، بيحاول يبان عادي، لقى رحمة قاعدة على طرف السرير بفستانها ولسه ما غيرتش، قاعدة كاشة في نفسها ومش مرتاحة في مكان مش بتاعها.

 

سليم قال باستغراب، ونبرة قلق خفيفة طلعت منه: “إنتي ما غيرتيش ليه؟”

 

رحمة قالت بتوتر، وصوتها واطي ومكسوف: “أصل الشنطة بتاعتي لسه تحت وما جبتش هدوم”.

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *