اخت جوزي الثاني

 

لكن افتكرت كمان إن التسامح مش ضعف.

 

قلت لها بهدوء:

 

“أنا سامحتك… لكن أوعي في يوم تكسري بخاطر حد عشان ظروفه. محدش ضامن بكرة.”

 

أول ما خلصت كلامي، حماتي حضنتني وهي بتعيط.

 

أما العريس، فبص لخطيبته وقال:

 

“النهارده بس حسيت إنك فهمتي الدرس.”

 

وبعد لحظات من الصمت، مد إيده وخد الدبلة من على الترابيزة، ولبسهالها من جديد.

 

وسط فرحة الجميع، لقيت العريس بيبص لجوزي ويقول:

 

“أنا عندي طلب.”

 

جوزي استغرب وقال:

 

“اتفضل.”

 

ابتسم العريس وقال:

 

“فرش الشقة… مش هيعمله غير مراتك. لأنها أكتر واحدة أثبتت إنها صاحبة أصل.”

 

أخت جوزي مسحت دموعها، ومسكت إيدي وقالت:

 

“المرة دي… أنا اللي بطلب منك تيجي، ولو رفضتي هزعل بجد.”

 

ابتسمت لأول مرة من يوم المشكلة، ووافقت.

 

ويوم الفرح، كنت أول واحدة استقبلت المعازيم، وأول واحدة باركت للعروس.

 

أما أخت جوزي، فوقفت قدام كل الموجودين وقالت:

 

“الناس بتتقاس بأخلاقها… مش بلبسها ولا بفلوسها.”

 

وساعتها عرفت إن الكلمة الجارحة ممكن تهد إنسان… لكن الاعتذار الصادق يقدر يبني اللي اتكسر من جديد.

 

تمت.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *