حكايات صافي هاني الاول
في عزومة كبيرة عند أهل جوزي كانت السفر مليانة ناس وكلهم بيضحكوا ويتكلموا إلا أنا. من أول ما دخلت حسيت إن في حاجة متدبرة. كل كلمة كانت متوجهة ليا وكل نظرة فيها استهزاء وكأني ضيفة تقيلة مش مرات ابنهم.
#حكايات_صافي_هاني
#حصري
ابني يوسف اللي عنده تلات سنين كان قاعد جنبي ماسك إيدي وبيبص للكل ببراءة.
فجأة حماتي حطت الشوكة على الطبق وقالت بصوت عالي خلا الكل يسكت
هو إحنا هنفضل نستحمل قلة أدبها لحد إمتى
لفت كل العيون ناحيتي وأنا ما اتكلمتش.
كملت وهي بتبتسم بسخرية
البيت ده ليه أصول واللي مش عاجبه الباب يفوت جمل.
استنيت أحمد يتكلم. استنيت يقول كلمة واحدة بس يدافع عني.
لكنه بصلي ببرود وقال
اعتذري لماما وخلي الليلة تعدي على خير.
حسيت إن الأرض بتتهز من تحتي.
قلتله وأنا ببص في عينيه
أنا أعتذر على إيه
رد بمنتهى الهدوء
على إنك عليتي صوتك قبل كده. اعتذري وخلاص.
ضحكت أخته وقالت
#حكايات_صافي_هاني
#حصري
واضح إنها فاكرة نفسها صاحبة البيت.
واتحولت الضحكات لهمسات وسخرية قدام ابني اللي بدأ يبصلي وهو خايف.
شد هدومي وقال بصوت صغير
ماما هما بيزعقولك ليه
الكلمة دي كسرتني.
قومت من مكاني بهدوء ومسكت إيده.
حماتي وقفت وقالت بعصبية
لو خرجتي من هنا من غير اعتذار يبقى تلمي هدومك وتمشي ومترجعيش تاني.
بصيت لأحمد آخر مرة.
كان واقف ساكت.
ولا كلمة.
ولا اعتراض.
ولا حتى نظرة ندم.
كان واثق إني هطاطي راسي في الآخر.
ابتسمت لأول مرة طول القعدة وقلت
حاضر… همشي.
ظهرت الراحة على وشه وقال
كويس. كام يوم عند أبوكي وهتعرفي قيمة البيت اللي كنتي عايشة فيه.
نزلت وأنا شايلة يوسف اللي كان متعلق في رقبتي ودموعه على خده.
وصلت قدام العربية البورش السودة وضغطت زرار الريموت.
العربية فتحت.
في اللحظة دي حماتي جريت وهي بتصرخ
استني. سيبي العربية. دي بتاعة أحمد.
بصيتلها من غير ما أرد وربطت يوسف في الكرسي بتاعه.
أحمد نزل يجري ورايا وهو بيخبط على الإزاز