حكايات صافي هاني الاول

 

نفسي اتقطع.

 

كملت القراءة.

 

“أنا عملت كل أملاكي وشركاتي بنظام حماية قانوني. محدش يقدر يبيع، ولا يرهن، ولا يتصرف في أي حاجة إلا بموافقتك الشخصية.”

 

بصيت لأحمد.

 

كان بيبلع ريقه بصعوبة.

 

بابا كمل في الجواب:

 

“ولو لقيتي أحمد واقف قدامك وقت ما بتقري الرسالة… اعرفي إن شكوكي كانت في محلها.”

 

أحمد صرخ بعصبية:

 

“الكلام ده كذب!”

 

لكن فؤاد أخرج ملفًا تاني ووضعه على كبوت العربية.

 

وقال:

 

“وده تقرير كامل عن آخر ثلاث سنين.”

 

استغربت.

 

“تقرير إيه؟”

 

قال:

 

“كل تحويل مالي، وكل عقد اتعمل من وراكي، وكل محاولة لتزوير توقيعك.”

 

أحمد اتلخبط وقال:

 

“أنا… أنا أقدر أفسر.”

 

لكن فؤاد قاطعه:

 

“هتفسر للمحكمة.”

 

في اللحظة دي، يوسف فتح باب العربية الصغيرة ونزل يجري ناحيتي.

 

حضن رجلي وقال ببراءة:

 

“ماما… هو بابا هيزعقلك تاني؟”

 

ركعت على الأرض وحضنته.

 

قلت له وأنا بمسح دموعه:

 

“لأ يا حبيبي… محدش هيقدر يزعق لمامتك تاني.”

 

لكن قبل ما أقف…

 

رن تليفون فؤاد.

 

رد، وسكت وهو بيسمع.

 

وفجأة اتغير لون وشه.

 

بصلي بسرعة وقال:

 

“لازم نمشي حالًا.”

 

قلت بقلق:

 

“ليه؟”

 

قال بصوت منخفض:

 

“في حد سبقنا ووصل للقصر القديم… ولو فتح الخزنة اللي أبوكي مخبيها هناك، كل الأدلة اللي تثبت الحقيقة هتختفي.”

 

في نفس اللحظة، لمحنا عربية بيضاء خارجة بأقصى سرعة من آخر الشارع…

 

ولما قربت، اتضح إن السواق شخص محدش فينا كان يتوقع يشوفه في المكان ده… يتبع.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *