انا موظفة الجزء الاول
فتحت الكاميرا فيديو فوراً، ووجّهت التليفون على الأوضة.. على سماح اللي قاعدة بلبس مش محشم ومستخبية في زاوية السرير، وعلى الغوايش الدهب والفواتير اللي على التسريحة، وعلى محمود اللي مسكونه تلات رجال من الجيران وهو بيصرخ ووشه مليان دم وعرق.
أحمد شاف المنظر.. الكاميرا نقلتله الواقع المُر اللي ما فيهوش مجال للشك. سمعت صوت تكسير وحاجة بتتحدد من الناحية التانية، وصوت أحمد وهو بيصرخ بصوت زلزل السما:
* “يا كعاب العار! يا خونة! وحياة ديني ودين أمي لأقطع حجز أول طيارة نازلة مصر الليلة! مش هسيب فيكم حتة سليمة! اقفلي يا أميرة.. اقفلي ومتخليش حد فيهم يخرج من الشقة دي لحد ما أصل!”
الخط قطع..
والهدوء خيم على المكان لحظات، بس كان هدوء مرعب، هدوء بيسبق المذبحة اللي هتعد. بصيت لمحمود اللي بقى يبصلي برعب وكأنه بيشوفني لأول مرة، وبصيت لسماح اللي اغمى عليها من كتر الخوف.
مسكت شنطتي، ولميت الدهب والفواتير وحطيتهم في جبي، وبصيت لكبار المنطقة وقلت بثبات:
* “البيت ده مقفول عليهم لحد ما أحمد يوصل من المطار.. واللي حابب ينضف الحارة من القذارة دي، يقف حارس على الباب!”
خرجت من الشقة وأنا مش حاسة برجلي، بس كنت حاسة بنار في قلبي بدأت تبرد شوية، رغم إن اللعبة يلا بدأت.. والمستخبي اللي جاي، أكبر من كل اللي حصل!