انا موظفة الجزء الاول

* “ألو.. أميرة؟ فيه إيه؟ مالك بتصرخي ليه؟ إيه اللي بيحصل عندكم في البيت؟!”

بصيت لمحمود وسماح اللي كانوا واقفين زي الفراخ المبلولة، الوشوش مصفورة والدم هرب منها، والناس بدأت تتجمع على باب الشقة.. مسكت التليفون وقربته من بقي، وقلت بنبرة مفيهاش نقطة رحمة:

* “أهلاً يا أحمد.. اسمعني كويس وركز في كل كلمة هقولهالك، عشان اللي بيحصل في بيتك وأنت طافح الكوتة في الغربة.. محتاج راجل يرجع يلم عرضه اللي اترمى في التراب!”

التليفون كان على السبيكر، وصوت أحمد اتغير في ثانية من القلق للرعب:

* “عرضي؟! بيت إيه وعرض إيه يا أميرة؟ انطقي فيه إيه?!”

محمود اترمى عليا وهو بيصرخ: “اقفلي التليفون يا مجنونة يا خربانة البيوت!” بس الجيران اللي كانوا طلعوا على الصوت مسكوه وحتفوه لورا، افتكروه بيضربني أو بيتعدى عليا.

وقفت في نص الصالة وسط الجيران اللي عيونهم طالعة من الدهشة، وبصيت لسماح اللي كانت بتستخبى ورا الباب وبتعيط بستر هستيري، وقلت في التليفون بصوت جاهر سمع الشارع كله:

* “مرتك يا أحمد.. سماح المصونة.. مع محمود جوزي في أوضة نومك من عز الظهر! أخد تحويشة عمري وشقايا عشان يشتريلها دهب باسمها، وأنا دخلت أقفشهم متلبسين في بيتك!”

السكوت حل على الناحية التانية من الخط لثواني معدودة.. سكوت مرعب يسبق أي دمار، قبل ما ييجي صوت أحمد وهو بيتفس بحشرجة مكتومة كأنه بيموت:

* “أنتِ.. أنتِ بتقولي إيه يا أميرة؟ محمود أخويا؟ وسماح؟”

* “والله العظيم ودهب مرتك في إيدي وفواتيره باسمها يا أحمد! اسمع صوت مرتك وهي بتترجاني ما أقولكش!”

سماح صرخت في الخلفية: “والله كدابة يا أحمد! والله مظلومة! استهدى بالله ده محمود كان بيديني فلوس تبعك!”

محمود اتجنن وبقى يضرب في الجيران عشان يوصل للتليفون، والهرج والمرج زاد في الشقة. الناس بقت تبص لبعض بذهول وقرف، الهمهمات زادت، وواحد من كبار المنطقة قرب من محمود وتف في وشه وقال: “يا خاين يا ناقص! تخون أخوك اللي طافح الدم عشان يأكلكم؟!”

صوت أحمد رجع يصرخ في التليفون بجنون، صوت راجل أتقطع قلبه واتدمرت حياته في لحظة:

* “افتحي الكاميرا يا أميرة! افتحي الكاميرا وريني!! والله لو طلعتِ كدابة لأقت/لك، ولو طلعتِ صادقة لأشرب من دمهم هما الاتنين!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *