انا موظفة الجزء الاول

جريت على التسريحة ومسكت العلبة، لقيت فيها غويشتين من بتوعي، وجنبهم فاتورة شراء باسم “سماح”!

الدنيا اسودت في وشي أكتر.. الدهب بتاعي اتسجل باسمها هي! تحويشة شقايا بقت ملك للست اللي نايمة في بيتي وفي سرير أخوه!

التفتت له والعلبة في إيدي، وصوتي بقى طالع مكتوم من كتر الصدمة:

* “كتبت دهبي باسمها؟ بتسرقني جهاراً نهاراً عشان تشتري رضاها؟”

محمود قرب مني بملامح اتغيرت فجأة من الخوف للشر، كأن القناع لما وقع، ظهر الوش الحقيقي القبيح اللي كان مستخبي ورا الطيبة والمحايلة:

* “أيوه يا أميرة! كتبته باسمها! وأعلى ما في خيلك اركبيه! أنتِ فاكرة نفسك إيه؟ فاكرة إن الكام مليم اللي بتجيبيهم من شغلك بيعملولك قيمة؟ أنتِ طول عمرك نكدية ووشك يقطع الرزق، وسماح هي اللي عرفت تنسيني قرفك وقرف العيشة معاكي!”

كلامه كان زي السكاكين اللي بتقطع في جسمي حتة حتة، بس بدال ما يكسرني، جمد قلبي كأنه حجر. المظلوم لما بيتوصل لأخره، الخوف بيموت جواه وبتحل محله رغبة ملهاش حدود في الانتقام.

* “بقى كده يا محمود؟” قلتها بصوت هادي غريب، هدوء ما قبل العاصفة. “بقى أنا نكدية ووشي يقطع الرزق؟ ماشي.. أنت اللي اخترت الطريق ده، وأقسم بالله لأخليك تتمنى الموت وما تلاقوش.”

طلعت تليفوني من شنطتي بسرعة، محمود لما شاف التليفون اتجنن وفهم أنا ناوبة على إيه. جرى عليا عشان يشد التليفون من إيدي:

* “أنتِ بتعملي إيه يا مجنونة؟! هتعملي إيه؟!”

ضربته بشنطتي في وشه وزقيته، وقفت عند باب الشقة وفتحت السبيكر، وضغطت على رقم “أحمد” جوز سماح في الخليج.. الرقم اللي حافظاه زي اسمي.

سماح أول ما سمعت نغمة الاتصال وشفات الرقم على الشاشة، نزلت على ركبها وجريت عليا وهي بتعيط وتترجاني:

* “ستك وأختك يا أميرة! بلاش أحمد! أحمد يق*تلني ويق*تل محمود! بلاش يخرب البيت! اعتبريني جزمة ودوسي عليا بس بلاش أحمد!”

محمود حاول يهجم عليا تاني عشان ياخد التليفون، بس أنا كنت أسرع.. خرجت لسان الشقة وصرخت بأعلى صوتي في الطرقة وفي المنور:

* “الحقووووني يا ناس! الحقوا الخيانة في بيت الحرمة! الحقوا الراجل اللي بيخون أخوه في عرضه!”

صوتي رج البيت كله، الجيران بدأت تفتح الأبواب، وصوت خطوات على السلم بدأت تقرب.. وفي نفس اللحظة، فتح الخط من الناحية التانية، وجاء صوت “أحمد” من الخليج، صوت متلهف ومش فاهم حاجة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *