توضيب شقتي الاول

عدا شهرين… وفي يوم بالليل، تليفوني رن برقم غريب. فتحت وسكت، جاني صوته… صوته اللي كان زمان بيقطع قلبي، طالع المرة دي متوتر وفيه نبرة خوف محبوسة:

— فادية… أنتِ عملتي إيه؟ القسم بعت لي استدعاء، والمحامي بيقول لي عليكي أحكام وتبديد! نتفاهم يا فادية، ما توصلش للمحاكم والضباط!

رديت عليه بنبرة هادية جداً، أبرد من التلج:

— نتفاهم على إيه يا علي؟ أنت بعت الشقة برعونة وافتكرت إنك لما تقفل الباب وتعمل لي بلوك يبقى خلاص حققت النصر. أنت نسيت إن كل طقم حلل وكل سجادة اشتريتها كانت بفيزتي وباسمي. الفلوس اللي شقيت فيها مش هعرف أثبت الجمعية بتاعتها، بس العفش والحاجة اللي خدتها تدخلك السجن.

علي حاول يلعب على العاطفة ويهدّي اللعب:

— أنا ممكن أرد لك تمن الحاجة كاش، بس اسحبي المحاضر والقض\ية… بلاش فضايح قدام أهل مراتي الجداد وأبيها!

ضحكت ضحكة قصيرة وصغيرة جداً وقالت له:

— المحامي بتاعي هو اللي بتكلمه من هنا وجاي. عايز تتفاوض وتدفع القيمة كاملاً وتديني حقوقي الشرعية والمؤخر والتلفيات أمام المحكمة؟ ماشي. مش عايز؟ يبقى الحكم يتنفذ عليك.

قفلت السكة في وشه، وعملت للرقم الجديد بلوك.

بصيت لنفسي في المراية، مكنتش شايف الست المكسورة اللي كانت بتعيط تحت السرير الفاضي. كنت شايف واحدة واصلة لحقها بعقلها وبأبسط قواعد القانون. نزلت الشارع وأنا حاسة إن الهوا بيدخل صدري صافي ونظيف… ولأول مرة من شهرين، ابتسمت بجد. ياترى على هيدفع زلا هيهرب تانى ؟؟

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *