حكايات صافي هاني الثاني
“باباك هو اللي اداهولي.”
صرخت:
“كدابة!”
قالت وهي بتحط المفتاح في الخزنة:
“الحقيقة أصعب بكتير من اللي تتخيليه يا ياسمين.”
وفجأة…
لفت ناحيتي وقالت جملة خلت فؤاد نفسه يتجمد في مكانه:
“أنا مش صاحبتك… أنا أختك.”
وساد صمت مرعب في المكان…
وكل واحد فينا كان بيبص للتاني، مش عارف إذا كانت بتكدب… ولا الحقيقة اللي مستخبية من سنين بدأت تظهر أخيرًا… يتبع.ياسمين اتراجعت خطوة، وحست إن نفسها اتقطع.
قالت وهي بتبص لسمر بذهول:
“إنتي اتجننتي؟ أختي إزاي؟! أنا بابا وماما مخلفوش غيري.”
سمر ضحكت ضحكة قصيرة، لكن عنيها كانت مليانة دموع.
“وده اللي خلاكي تصدقي إنك وحيدة.”
فؤاد اتدخل بعصبية:
“كفاية كذب. سيبي المفتاح.”
لكن سمر هزت راسها.
“أنا مش بكذب… والكلام ده هيثبته اللي جوه الخزنة.”
بصيتلها وأنا مش قادرة أستوعب.
“لو إنتي أختي… ليه دخلتي حياتي من الأول؟ وليه خبيتي الحقيقة؟”
قالت بصوت مكسور:
“لأني اتربيت وأنا فاكرة إن والدك ظلم أمي وخد منك كل حاجة وسابنا نموت من الجوع.”
الهدوء خيم على المكان.
حتى يوسف كان ساكت، مستخبي ورا ضهري.
سمر كملت:
“كبرت على كلمة واحدة… (استردي حقك). ولما كبرت، ناس كتير قربوا مني، وقالولي إن الطريق الوحيد هو إني أقرب منك.”
بصيتلها بصدمة.
“يعني صداقتنا كلها كانت تمثيل؟”
سمر نزلت عينيها للأرض.
“في الأول… أيوه.”
قلبي اتقبض.
لكنها رفعت وشها بسرعة وقالت:
“بعد كده لأ.”
“بقيتي أختي بجد… من غير ما تعرفي.”
دموعها نزلت.
“كل مرة كنتي بتحضنيني، كنت بحس بالذنب.”
“كل مرة يوسف يناديني خالتو، كنت بحس إني بخونه.”
فؤاد قال بحدة:
“ولو كلامك صحيح… مين اللي كان بيحركك؟”
سمر سكتت.
ثواني طويلة.
وبعدين قالت اسم واحد.
“كمال.”
فؤاد وشه اتغير فجأة.
“كمال؟!”
بصيت بينهم باستغراب.
“مين كمال؟”
فؤاد رد بصوت منخفض:
“شريك والدك القديم.”