حكايات صافي هاني الثاني

 

قلت بسرعة:

 

“فيها إيه؟”

 

قالت:

 

“فيها مستندات تثبت إن كمال استولى على شركات كتير بأسماء ناس ماتوا… ولو الورق ده خرج للنور هيدخل السجن هو وكل اللي معاه.”

 

كمال زعق:

 

“اخرسي!”

 

وفي ثانية واحدة ضغط على الزناد.

 

صوت الطلقة دوّى في القصر.

 

صرخت وأنا غمضت عيني.

 

لكن بعد ثواني… اكتشفت إن الطلقة ماجتش فيا.

 

فتحت عيني ببطء.

 

لقيت فؤاد واقع على الأرض.

 

كان واقف قدامي في آخر لحظة وتلقى الرصاصة بدلًا مني.

 

الدم بدأ ينتشر على قميصه.

 

جريت عليه وأنا بعيط.

 

“أستاذ فؤاد… فوق!”

 

ابتسم بصعوبة وقال:

 

“وعد… وعد أبوكي… إني أحميكي.”

 

يوسف كان بيعيط بصوت عالي.

 

أما أحمد، فكان باصص للمشهد وهو مصدوم، وكأن كل حاجة كان فاكر إنه مسيطر عليها بتنهار قدامه.

 

وفي وسط الفوضى…

 

سمعنا صوت صفارات شرطة بتقرب من القصر.

 

كمال اتوتر لأول مرة.

 

بص ناحية الشباك، ثم رجع بص ناحيتي.

 

وقال بصوت مليان غضب:

 

“واضح إن اللعبة لسه مخلصتش.”

 

ثم مد إيده بسرعة ناحية الخزنة…

 

وفي اللحظة اللي فتح فيها بابها، اتغيرت ملامحه تمامًا.

 

اتراجع خطوة للخلف وهو بيهمس:

 

“مستحيل…”

 

بصينا كلنا جوه الخزنة…

 

ولقيناها… فاضية تمامًا.

 

لكن كان فيه ظرف أبيض واحد في النص، مكتوب عليه بخط واضح:

 

“إلى ياسمين… لو وصلتي للظرف ده، اعرفي إن الحقيقة الحقيقية لسه ما بدأتش.”

 

ياسمين مدت إيديها ببطء ناحية الظرف…

 

وقبل ما تلمسه بثانية واحدة، دوّى انفجار هائل في أسفل القصر، واهتزت الأرض تحت أقدامهم، بينما بدأت الجدران تتشقق من كل ناحية… يتبع.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *