حكايات صافي هاني الثاني
“الراجل اللي اختفى من عشرين سنة بعد ما سرق ملايين.”
سمر هزت راسها.
“مختفاش.”
“كان عايش… وبيخطط.”
وأشارت ناحية أحمد اللي كان واقف عند باب المكتب، بيحاول يسمع كل كلمة من غير ما حد يحس.
وقالت:
“وأحمد كان واحد من الناس اللي بيشتغلوا معاه.”
أحمد صرخ بغضب:
“اخرسي!”
لكن في اللحظة دي…
دوى صوت طلقة نار هز القصر كله.
الطلقة خبطت في النجفة الكبيرة، والزجاج اتكسر ونزل على الأرض.
يوسف صرخ بخوف، وياسمين حضنته بسرعة.
كلنا لفينا ناحية الباب.
كان فيه راجل كبير واقف، شعره كله أبيض، وفي إيده مس\دس.
ابتسم ابتسامة باردة وقال:
“واضح إنكم عرفتم أكتر مما كان المفروض تعرفوه.”
سمر اترعشت.
وفؤاد همس:
“كمال…”
الراجل دخل بخطوات هادية، ومن غير ما يرمش وجه الم\سدس ناحية ياسمين وقال:
“دلوقتي… هنسكت كل اللي يعرف الحقيقة.”
وانتهى المشهد عند صوت طرقعة أمان المس\دس وهو بيتجه مباشرة نحو ياسمين… يتبع.أول ما صوت أمان المس\دس اتفتح، المكان كله سكت.
يوسف استخبى في حضني وهو بيعيط.
حطيت إيدي على راسه وضمّيته بكل قوتي.
كمال ابتسم ابتسامة باردة وقال:
“آخر مرة هسأل… فين مفتاح الخزنة التاني؟”
بصيتله باستغراب.
“مفتاح تاني؟”
ضحك وقال:
“واضح إن أبوكي حتى دي مخبيها عنك.”
فؤاد اتقدم خطوة.
“سيبها… هي متعرفش حاجة.”
كمال وجه المس\دس ناحيته.
“وأنت هتسكت خالص.”
في اللحظة دي أحمد اتكلم لأول مرة.
“كمال… إحنا اتفقنا إن مفيش أذى.”
كمال لفله ببطء.
“اتفقنا؟”
وبمنتهى البرود ضربه بكعب الم\سدس في وشه.
أحمد وقع على الأرض وهو بيتأوه.
كمال قال وهو بيبصله باحتقار:
“إنت مجرد أداة… ولما الأداة تخلص شغلها بتترمي.”
أحمد رفع عينه ناحيته، وكانت الصدمة مرسومة على وشه.
واضح إنه لأول مرة يكتشف إنه هو كمان كان بيتضحك عليه.
سمر قربت مني وهمست:
“اسمعيني كويس… الخزنة دي فيها أكتر من فلوس.”