انا متجوزه الاول

“الجري\مة مش إنك شريتها يا شريف! الجر\يمة إنك كذبت! الجر\يمة إنك خدعتني! الجري\مة إنك شريتها بفلوسي وفلوسك، وبقيت تقبض مني إيجار ملكك! بتشغّل زوجتك عندك بالظبط زي الأجيرة، وتاخد منها إيجار السكن اللي هي عايشة فيه معاك! أنت عارف ده اسمه إيه؟ ده اسمه سرقة بالنصب والاستغلال!”

حاول يغير نبرته، هدي فجأة ونزل صوته للطريقة العاطفية اللي كان بيكسبني بيها زمان:

“نهى.. افهميني الصح. أنا عملت كده عشاننا! الفلوس اللي كنت باخدها منك ومني كنت بحطها في حساب استثماري باسم العيال! أنا مكنتش بضيع الفلوس ولا بفسح بيها نفسي! أنا كنت خايف من الزمن، وكنت عارف إنك لو عرفتي إن الشقة ملكي مكنتيش هترضاي تدفعي ولا تجتهدي في شغلك وتكبري مشروعك!”

بصلته بقرف مش قادرة أخفيه:

“يا سلام! بتسرقني عشان مصلحتي؟ بتبتزني عاطفياً وتهددني بالشارع عشان أشتغل أكتر؟ أنت بنيت ملكك على كسرة ضهري وصحتي! الفلوس اللي في حسابك دي مش بتاعتك لوحدك.. ده نصها دم قلبي وشقايا.”

سكت وهو بيتنفّس بسرعة، وقام وقف قدامي، وش القناع الهادي وقع تماماً، وظهر وشه الحقيقي.. وش الأنانية والجشع:

“أعلى ما في خيلك اركبيه يا نهى! الشقة مسجلة باسمي أنا بس! والعقد ده باسمي أنا بس! أنتِ مالكيش عندي ولا مليم، ولا ليكي حبة تراب في البيت ده! أنتِ كنتِ بتدفعي إيجار مقابل سكنك وأكلك وشربك ومأواكِ، وكل جنيه طلعتيه كان بمزاجك!”

البرود اللي نزل عليا في اللحظة دي كان أغرب حاجة حسيتها في حياتي. الأمل الأخير اللي كان فاضل جوايا إنه يتعذر أو يتأسف أو يندم.. مات واتدفن في لحظتها.

سحبت الورقة من إيده ببطء، وتنيتها وحطيتها في شنطتي.

بصلتي باستخفاف وقال:

“هتعملي إيه يعني؟ بترهبيني بالورقة؟ طلبي الطلاق؟ اطلبي.. وريني هتروحي فين بوالادك ومن غير قرش في جيبك، ومشرك اللي حيلتك مش هيفتحلك بيت!”

ابتسمتله ابتسامة هادية جداً، ومشيت ناحية أوضة النوم، وقفت على الباب والتفتت بصلتله:

“مين قالك إنها طلاق بس يا شريف؟ أنت فاكر إن اللعبة خلصت هنا؟ لا.. اللعبة يادوبك لسه تبدأ. الفواتير والدفاتر القديمة اللي تحت إيدي، مع كل تحويل بنكي وكل إيصال أنت كتبتهولي بخط إيدك طوال الـ 8 سنين اللي فاتوا كـ ‘إثبات استلام إيجار’.. دي مش مجرد أوراق.. دي حبل المشنقة اللي هيلف حوالين رقبتك في المحاكم وفي شغلك وفي وسط إخواتك اللي أنت غشتهم في الورث كمان!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *