حكايه سليم ورحمة الثاني

 

سليم بص لها في الضلمة، حس فجأة إن البنت الصغيرة دي شايلة هم أكبر منها، وقال بصوت واطي مليان امتنان حقيقي: “شكراً”.

 

رحمة ابتسمت رغم إنه مش شايفها وقالت: “تصبح على خير”.

 

سليم قال بنبرة أهدى من كل مرة: “وإنتي من أهله”.

 

ناموا، ودي كانت أول مرة من فترة طويلة سليم ينام من غير ما يفكر كتير، كأن وجود نفس تاني في الأوضة طمنه.

 

تاني يوم الصبح بدري، سليم صحي على صوت خبط خفيف على باب الأوضة، قلبه وقع في رجليه.

 

قام بسرعة مفزوع ولقى المخدات واقعة على الأرض ورحمة نايمة في حضنه عادي، نايمة بأمان كأنها في بيتها من سنين، بص لها بإعجاب، إعجاب اتلخبط مع دهشة وخضة، وقام من على السرير بسرعة وقلبه بيدق وفتح الباب لقى أبوه الحج فريد واقف ومعاه صينية عليها فطار.

 

الحج فريد قال بابتسامة مليانة فرحة ورضا: “صباحية مباركة يا عريس. أنا سيبتكم في الفيلا امبارح لوحدكم عشان تبقى براحتك مع عروستك. طمني إيه الأخبار؟”.

 

سليم قال بتوتر وصوته بيترعش من الخضة: “صباح الخير يا بابا، اطمن كله تمام؟”

 

الحج فريد قال وهو فرحان: “ألف مبروك يا حبيبي.. أومال فين عروستنا؟”

 

رحمة كانت صحيت على الصوت وقامت بسرعة وقلبها هيتخلع من الخوف وعدلت شعرها وقالت بصوت نايم ومكسوف: “صباح الخير يا عمو”.

 

الحج فريد قال بابتسامة حنينة أبوية: “صباح النور يا بنتي، أنا جبتلكم فطار جهزته بنفسي”

 

سليم قال بسرعة عايز يداري أي حاجة: “اتفضل يا بابا ادخل نفطر مع بعض”.

 

الحج فريد دخل وبص للسرير المكركب والمخدات اللي على الأرض وضحك ضحكة كلها خبث وفرحة وقال: “ما شاء الله، شكلكم ما نمتوش كويس من امبارح، ربنا يسعدكم يا ولاد”.

 

رحمة وشها احمر زي الطماطم من الكسوف وما عرفتش ترد، وودت وشها الناحية التانية، سليم كح كحة ارتباك وقال وهو بيحاول يغير الموضوع: “تعالى نفطر تحت أحسن يا بابا عشان تاخد علاجك”.

 

الحج فريد قال وهو فاهم كل حاجة: “لا افطروا إنتو هنا، أنا نازل الجنينة”، وساب الصينية وخرج وقفل الباب وراه وهو بيضحك ومبسوط.

 

أول ما الباب اتقفل رحمة تنفست نفس عميق كأنها كانت كاتمة نفسها وقالت وقلبها لسه بيدق: “الحمد لله، كنا هنتقفش”.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *