اخويا

من الليلة دي، بقيت شخص تاني.
ماكنتش قادر أبص في عين أمي، ولا في عين محمود، ولا حتى في وش سلمى.
كل واحد فيهم كان بيفكرني بغلط عمري.
في يوم الجمعة، اتجمعنا كلنا على الغدا عند أمي.
كان البيت هادي بشكل غريب.
أبويا بيتكلم مع محمود عن الشغل، وأمي قاعدة جنب سلمى تضحك معاها، ونجلاء كانت ساكتة، لكن ملامح وشها كانت بتقول إنها مخنوقة.
وفجأة، نجلاء رمت المعلقة على السفرة وقالت:
“أنا مش هقعد في البيت ده تاني.”
سكت الكل.
أبويا رفع عينه وقال بهدوء: “خير يا بنتي؟”
ردت بعصبية:
“طول الوقت وأنا حاسة إني غريبة… كل اهتمامكم بسلمى. حتى وهي بقت مرات محمود، لسه واخدة مكانة أكبر مني.”
أمي بصتلها وقالت:
“المكانة مش بتتاخد بالكلام… المكانة بتتاخد بالمعاملة.”
الكلمة نزلت على نجلاء زي الصاعقة.
قامت من على السفرة وهي بتعيط، وطلعت شقتها.
أنا قمت وراها، لكن أول ما دخلت، قالتلي:
“لو فضلت في بيت العيلة، أنا هطلب الطلاق.”
وقفت مكاني.
افتكرت يوم ما سلمى كانت بتقولي: “أنا مستعدة أعيش بأي حاجة… بس بلاش تحسسني إني مالياش قيمة.”
وساعتها… أنا اللي كنت باعتبر كلامها دلع.
أما دلوقتي، بقيت أنا اللي واقف بين نارين.
بعد يومين، جمعت هدومي، وخدت نجلاء، ونقلنا لشقة بعيدة عن بيت العيلة.
كنت فاكر إن المشاكل هتنتهي.
لكن اللي اكتشفته إن المشكلة ما كانتش في البيت…
المشكلة كانت جوايا أنا.
لأن الإنسان لما يظلم حد، بيحمل الذنب معاه في أي مكان يروحه.
ورغم إني بعدت عن البيت، إلا إن كل ما أعدي من الشارع اللي فيه بيت أمي… كنت أبص على البلكونة، وأفتكر سلمى وهي داخلة البيت أول مرة عروسة… وأفتكر وهي خارجة منه مطلقة.
وساعتها كنت أعرف إن بعض الندم… بيعيش مع صاحبه العمر كله.
هذه النهايه

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *