حكايه صافي هاني الاول
ولما رجعت لقيت حماتي خارجة منه وهي بتقول إنها كانت جاية تدور على إبرة وخيط عشان الفستان.
وقتها مصدقتهاش ولا كذبتها.
لكن دلوقتي…
الورقة دي مستحيل تكون دخلت شنطتي لوحدها.
بصيت لكريم.
“هي كانت لوحدها في الأوضة.”
لف ناحية أمه وقال:
“دخلتي جناحنا ليه؟”
قالت بسرعة:
“كنت بدور على حاجة.”
“إيه الحاجة؟”
“مش فاكرة.”
“مش فاكرة؟”
سكتت.
كل ثانية كانت بتعدي كانت بتأكد إنها مخبية حاجة.
وفجأة باب الأوضة خبط.
دخلت مها، أخت كريم، وهي لسه بفستان الفرح.
أول ما شافت التوتر قالت:
“فيه إيه؟”
كريم اداها الورقة.
قريتها مرة… واتنين…
وبعدين بصت لأمها بذهول.
“ماما… إنتي كتبتي ده إمتى؟”
حماتي حاولت تاخد الورقة من إيدها، لكن مها بعدتها.
وقالت بصوت مكسور:
“أنا عمري ما طلبت منك تعملي أي حاجة عشان فرحي.”
الأم بدأت تعيط.
“أنا كنت عايزة أحافظ على فرحتك.”
مها هزت راسها.
“بإنك تتهمي مرات أخويا قبل حتى ما تدخل العمليات؟”
الأوضة كلها كانت مليانة توتر.
لكن اللي قطع الكلام كله إن تليفون حماتي رن.
كانت ناسية تقفله.
ظهر اسم المتصل على الشاشة الكبيرة:
“الحاج مدحت – سواق العيلة.”
الأمن ناولها الموبايل.
إيديها كانت بترتعش.
أول ما ردت، الصوت خرج عالي لأن السماعة كانت مفتوحة بدون قصد.
وقال الرجل من الناحية التانية:
“يا مدام ليلى… الحمد لله إن الموضوع عدى. والله لحد دلوقتي ضميري واجعني بسبب اللي حضرتك طلبتيه مني الصبح… أنا مش قادر أسكت أكتر من كده…”
في اللحظة دي…
كريم خطف الموبايل من إيدها، وكل اللي في الأوضة اتجمد مكانه، لأنهم أدركوا إن الحقيقة الكاملة لسه ما ظهرتش… وإن المكالمة دي ممكن تقلب حياة العيلة كلها رأسًا على عقب.