حكايه سليم ورحمة الاول
سليم اتصدم من بجاحتها وقال: “بت انتي! إنتي بتردي عليا؟ مبقاش غير حتة عيله زيك مكملتش 18 سنه تقف وترد عليا كلمة بكلمة..”
رحمة قالت ببراءة: ” أنا 18 سنة صحيح بس لساني أطول مني على فكرة وبعرف اخد حقي كويس، يا تنام على الكنبة يا تنام في أوضة تانيه يا اما هطلع دلوقتي وأقول لكل اللي في البيت على الكلام اللي انت بتقوله دا”.
سليم من غيظه راح مطوح الجاكيت وقال: “ماشي، أنا هنام على الكنبة، وإياكي أسمع صوتك”.
رحمة نطت على السرير بفستانها المنفوش وقالت: “حاضر، تصبح على خير يا زوجي العزيز”، ونامت وهي عاملة نفسها كيوت.
سليم بص لها وضحك غصب عنه لأول مرة من شهور وقال في سره: “إيه البت المجنونة دي؟”
تاني يوم الصبح، سليم صحي لقى رحمة مش في الأوضة، نزل المطبخ لقى المطبخ مقلوب حلة محروقة ودخان طالع.
سليم كح وقال: “إنتي بتعملي إيه؟ بتولعي في الفيلا؟”
رحمة كانت ماسكة المعلقة ووشها كله دقيق وقالت: “بعملك فطار، مش إنت جوزي ولازم أدلعك؟”
سليم قال: “فطار إيه ده اللي هيجيب أجلنا؟”
رحمة قربت منه الطبق وقالت: “دوق، دي بيض بالعسل، اختراعي”.
سليم رجع لورا وقال: “بيض بالعسل؟ إنتي عايزة تموتيني عشان تورثيني؟”
رحمة زعلت وقالت: “على فكرة أنا ما بعرفش أطبخ بس قلت أحاول، بدل ما إنت قاعد من امبارح بتقول إني عيلة، أنا هوريك العيلة دي هتعمل فيك إيه”.
سليم سكت شوية وبعدين قال بهدوء: “بصي يا رحمة، أنا عارف إني كنت قاسي عليكي بكلامي امبارح، بس أنا بجد عندي عقدة من الستات وياريت متستفزيش صبري عليكي. خليكي شاطرة ومؤدبة كده لحد ما الاقي حل للمصيبه اللي انا فيها دي واطلقك”.
رحمة قعدت قدامه وقالت: “عندك عقدة من الستات ليه ؟”
سليم قال: “طليقتي خلتني أكره الصنف كله”.
رحمة قالت بتلقائية: “يبقى العيب مش في الصنف كله، العيب في اختيارك، مش كلنا زي بعض”.
سليم بص لها وسكت، رغم ان سنها صغير بس كلامها كبير وسابق سنها.
رحمة قالت وهي بتسقف ب ايديها: “بص إحنا ممكن نعمل اتفاق، أنا هفضل مراتك قدام أهلك عشان عمو فريد يبقى مطمن عليك ، وإنت تسيبني أكمل تعليمي وتجيب حد يطبخلنا بدل ما أموتك مسموم”.
سليم ضحك ضحكة عالية وقال: “موافق، بس بشرط تنامي على الكنبة عشان انا طويل ومعرفتش انام عليها طول الليل.. انما انتي اوزعه والكنبه هتكفيكي وزيادة”.