ثمن الخيانة الجزء الثاني

طول الطريق، ولا كلمة خرجت من نادية.
كانت قاعدة في العربية، وملك ماسكة إيدها وبتعيط، وكريم سايق وهو كل شوية يبص في المراية يطمن على أمه.
وصلوا بيت أمها.
أول ما سعاد فتحت الباب وشافت بنتها بالحالة دي، قلبها وقع.
قالت بلهفة:
“نادية… مالك؟ إيه اللي حصل؟”
حضنتها نادية، وانفجرت في البكاء لأول مرة من ساعة ما خرجت من بيتها.
بعد ساعة…
حكت كل حاجة.
من أول قسيمة الجواز…
لحد ما حسام رمى المؤخر في وشها وطردها من البيت قدام ريم.
سعاد قعدت ساكتة شوية، وبعدين قالت وهي بتتنهد:
“أبوك الله يرحمه… كان شايف اليوم ده.”
رفعت نادية رأسها بسرعة.
“يعني إيه؟”
سعاد قامت ناحية أوضة النوم، وفتحت الخزنة القديمة.
طلعت منها ظرف كبير، مكتوب عليه بخط الحاج فؤاد:
“لا يُفتح إلا إذا تعرضت نادية لأي ظلم من حسام.”
إيد نادية كانت بترتعش وهي بتفتح الظرف.
لكن قبل ما تطلع الورق، قالت سعاد:
“استني… أبوكي وصاني إن أول واحد يشوف الورق ده يكون أستاذ ياسر.”
في صباح اليوم التالي…
دخلت نادية مكتب المحامي ياسر.
كان راجل في أوائل الستينات، أول ما شافها وقف احترامًا.
قال بحزن:
“الله يرحم الحاج فؤاد… كنت أتمنى أقابلك في ظروف أحسن.”
ناولته الظرف.
فتح الأوراق بهدوء…
وبدأ يقرأ.
وفجأة…
ابتسم.
ابتسامة خلت نادية تستغرب.
قالت بقلق:
“في إيه؟”
رفع عينه وقال:
“واضح إن حسام كان فاكر إنه كسب.”
سكت ثانية…
ثم أكمل:
“بس الحقيقة… إنه لسه ما يعرفش إنه خسر كل حاجة.”
شهقت نادية.
“يعني إيه؟”
أخرج ياسر ملفًا قديمًا من خزانته.
وقال:
“بعد ما حسام اشتغل في شركة والدك بخمس سنين، والدك كتب عقد شراكة خاص… لكن العقد كان فيه شرط غريب.”
نادية عقدت حاجبيها.
“شرط إيه؟”
فتح ياسر الصفحة الأخيرة، ودفعها قدامها.
“الحاج فؤاد كتب بإيده إن أي أسهم أو أصول أو ممتلكات حصل عليها حسام من خلال الشركة، تظل مرتبطة بالشراكة طالما حافظ على الحياة الزوجية مع نادية ولم يتعمد الإضرار بها.”
نادية بصت له بعدم تصديق.
“يعني…؟”
ابتسم ياسر وقال:
“يعني لو ثبت إنه خانك، أو اتجوز في السر وأضر بيكي، يبقى فيه إجراءات قانونية نقدر نبدأها بخصوص حقوقك والأصول المرتبطة بالشراكة.”
وقبل ما نادية تستوعب كلامه…
رن هاتف ياسر.
رد، وبعد ثوانٍ ابتسم وقال:
“واضح إن المفاجآت بدأت.”
“مين؟”
قال وهو بيقفل المكالمة:
“المدير المالي للشركة… طالب يقابلنا فورًا، وبيقول عنده مستندات لو ظهرت… حياة حسام كلها هتتقلب.”
يتبع…

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *